الشيخ علي الكوراني العاملي

235

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

يُرْجَعُونَ ، وحكم بين الناس بحكم داود وحكم محمد صلى الله عليه وآله ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها وتبدي بركاتها ، ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعاً لصدقته ولبره ، لشمول الغنى جميع المؤمنين ! ثم قال : إن دولتنا آخر الدول ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا ، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء ، وهو قول الله تعالى : والعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِين » . وفي غيبة الطوسي / 283 : عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، جاء فيه : « ثم يتوجه إلى كابل شاه وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره فيفتحها ، ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها وتكون داره ، ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب . . تمام الخبر . وفي خبر آخر : يفتح قسطنطينية والرومية وبلاد الصين » . وفي ينابيع المودة : 3 / 238 ، قال جابر الأنصاري : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المهدي من ولدي الذي يفتح الله به مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان » . وفي كتاب سليم / 152 ، والنعماني / 74 ، في حديث شمعون بن حمون الراهب الذي لقي أمير المؤمنين عليه السلام في رجوعه من صفين ، وهو طويل فيه وصف النبي صلى الله عليه وآله والأئمة بعده ، جاء فيه : « حتى يبعث الله رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، من أرض تدعى تهامة ، من قرية يقال لها مكة ، يقال له أحمد ، الأنجل العينين ، المقرون الحاجبين ، صاحب الناقة والحمار والقضيب والتاج يعني العمامة . له اثنا عشر إسماً . ثم ذكر مبعثه ومولده وهجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه ، وكم يعيش ، وما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل الله عيسى بن مريم من السماء ، فذكر في الكتاب ثلاثة عشر رجلاً من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله صلى الله عليهم ، هم خير من خلق الله وأحب من خلق الله إلى الله ، وأن الله ولي من والاهم وعدو من عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية . مكتوبة فيه أسماؤهم وأنسابهم ونعتهم وكم يعيش كل رجل منهم ، واحداً بعد واحد ، وكم رجل منهم يستتر بدينه ويكتمه من قومه ، ومن يظهر حتى ينزل الله عيسى صلى الله عليه على آخرهم ، فيصلي عيسى خلفه ويقول : إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، فيتقدم فيصلي بالناس وعيسى خلفه إلى الصف الأول ،